ابن حبان

28

المجروحين

وإن من التفتيش والبحث عن هذا الشأن ما حدثنا عبد الله بن قحطبة بفم الصلح ( 1 ) ، حدثنا أحمد بن زكريا الواسطي قال : سمعت أبا الحارث الوراق ( 2 ) يقول : جلسنا على باب شعبة نتذاكر السنة فقلت : حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ( 3 ) عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( 4 ) : ( من توضأ فأحسن الوضوء دخل من أي أبواب الجنة شاء ) فخرج شعبة بن الحجاج وأنا أحدث بهذا الحديث فصفعني ثم قال : يا مجنون ، سمعت أبا إسحاق يحدث عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر ، فقلت : يا أبا إسحاق : سمعت عبد الله بن عطاء يحدث عن عقبة بن عامر ؟ قال : سمعت عبد الله بن عطاء قلت : عبد الله سمع عقبة بن عامر ؟ فقال : اسكت . فقلت : لا أسكت ، فالتفت إلى مسعر بن كدام فقال : يا شعبة . عبد الله بن عطاء حي بمكة . فخرجت إلى مكة فلقيت عبد الله بن عطاء ، فقلت : حديث الوضوء . فقال : عقبة بن عامر ؟ فقلت : يرحمك الله . سمعت منه ؟ قال : لا ، حدثني سعد بن إبراهيم ، فمضيت ، فلقيت سعد بن إبراهيم ، فقلت : حديث الوضوء ، فقال : من عندكم خرج . حدثني زياد بن مخراق ، فانحدرت إلى البصرة ، فلقيت زياد بن مخراق وأنا شحب اللون وسخ الثياب كثير الشعر ، فقال : من أين ؟ فحدثته الحديث .

--> ( 1 ) في النسختين : " نعم الصلح " وهو خطأ إذ هو مكان على نهر دجلة يسمى فم الصلح عنده يخرج نهر يروى كورة الصلح . وبفم الصلح كانت منازل الحسن بن سهل وقصوره وقد خربت واندثرت معجم البلدان 471 / 3 . ( 2 ) أبو الحارث الوراق : هو نصر بن حماد البجلي الميزان 512 / 4 ( 3 ) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيغي الإمام الحافظ أبو يوسف الكوفي سمع جده أبا إسحاق السبيعي / عمرو وجود حديثه وأتقنه توفى إسرائيل سنة 162 ه‍ وتوفى أبو إسحاق سنة 127 ه‍ وقد نقل الخبر الذي أورده المصنف في الميزان عند ترجمته لشهر بن حوشب . التذكرة 108 ، 199 / 1 الميزان 283 / 2 ( 4 ) الحديث أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة ولفظ أبى داود عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خدام أنفسنا نتناوب الرعاية - رعاية إبلنا فسكنت على رعاية الإبل فروحتها بالعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فسمعته " ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا فقد وجب " فقلت : بخ بخ ما أجود هذه فقال رجل بين يدي التي قبلها يا عقبة أجود منها فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه . قلت : ما هي يا أبا حفص . قال إنه قال آنفا قبل أن تجئ . ( ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه أشهد أن لا له إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) . وفى لفظ لأبي داود . " فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال " . وعلق عليه المنذري فقال . " وفى إسناد هذا رجل مجهول وأخرجه الترمذي من حديث أبي إدريس الخولاني وأبى عثمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مختصرا وفيه دعاء وقال . وهذا حديث في إسناده اضطراب ويصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شئ لكن أصل الحديث في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب كما في تعليقة نقلها عن السندي في ابن ماجة وقد رواه ابن ماجة أيضا عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كما أن الحديث ثابت في صحيح مسلم . وهذا لا يمنع أن الخبر الذي ساقه ابن حبان يدخل إليه الضعف من ناحية لفظ الحديث ورواته . مختصر السنن 126 / 1 صحيح مسلم بشرح النووي 516 / 1 سنن ابن ماجة 159 / 1 .